محيي الدين الدرويش
473
اعراب القرآن الكريم وبيانه
السحر اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار ، ثم جعل اسما لذلك الوقت . وأما السّحر بسكونه فهو منتهى قصبة الحلقوم . ومنه قول عائشة رضي اللّه عنها : « قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري » . ومن مجاز العرب قولهم : انتفخت مساحره ، إذا ملّ وجبن . ( القسط ) : العدل . يقال أقسط أي عدل ، وقسط أي جار ، فهو مدح في الرباعي وذم في الثلاثي . الإعراب : ( الَّذِينَ يَقُولُونَ ) اسم الموصول يجوز فيه الرفع على إنه خبر لمبتدأ محذوف أي : هم الذين ، والنصب على المدح بفعل محذوف أي أمدح الذين ، والجرّ على أنه بدل من اسم الموصول في الآية السابقة أو نعت له يقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة ( رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا ) الجملة مقول القول وربنا منادى محذوف منه حرف النداء ، وإن واسمها وجملة آمنا خبرها ( فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ) الفاء للتعليل ، لأن الإيمان علة الغفران واغفر فعل أمر للدعاء ولنا متعلقان به وذنوبنا مفعول به ( وَقِنا عَذابَ النَّارِ ) الواو حرف عطف وق فعل أمر للدعاء مبني على حذف حرف العلة وحذفت واو المثال كما هي القاعدة ، والفاعل أنت ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول وعذاب النار مفعول به ثان ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ) الصابرين منصوب على المدح بفعل محذوف وما بعده عطف عليه ، وهي في الأصل صفات قطعت عن الوصفية بتوسط واو العطف بينها للدلالة على انفرادهم بأنواع الكمالات كما سيأتي في باب البلاغة والجملة استئنافية ( شَهِدَ اللَّهُ ) فعل وفاعل والجملة مستأنفة